الأحد, 13 فبراير 2005 00:00

إنتظار

Rate this item
(0 تصويت)

إنتظار
هل قلت لك أني ملول
سريع السأم نافذ الصبر
لا أحتمل طعنات الثواني في قلبي
هل حدثتك بقصة الطفل الصغير
حين غابت عنه أمه عند إحدى الجارات
خمس دقائق عن الخمس المحددة
فنفذ صبر الصغير
وشعر بوحدته المخيفة
وبدأ ينفذ صبره مع كل لحظة
ولم تشغله الألعاب ولا الحلوى المتروكة
وبدأ يقرع باب البيت من الداخل
لعل عابر سبيل يسمع استغاثته
ولا مجيب لثلاث نقرات خفاف
من أصابعه الصغيرة الهزيلة
و بدأ يركل الجدار الملاصق لبيت الجارة
لا سبيل لسماع شئ غير صوت آلام قدمه
تذكر دراجته والأفلام الكارتونية
فباستطاعته اختراق الجدار بالدراجة
سيظهر فجأة في صالون الجيران
فيفزع أقرانه الصغار هناك
ويتوجونه بطلا لقوته
لكن الجدار كان حقيقياً
و الدراجة كانت طفولية
فانكسر قلب الصغير لفشله
لكن شيطانه لم ينكسر
الحل؟
نعم لقد وجده
سيعرف كيف يخرج من العمارة
ويدخل شقة الجارة.. كزائر يأتي من الباب
فتتعجب الأم كيف خرج
إلا أنها ستسارع حتما بالابتسام واحتضانه
وتخبره كيف أنها اشتاقت له أيضاً
وأنها كانت على وشك العودة
لولا تمسك الجارة اللحوحة لتمكث برهة أخرى
مشط شعره
وضبط ملابسه وانتعل حذاءه
فلابد أن يستعد على أتم وجه لهذه المقابلة
وخرج إلى الشرفة مسرعاً
ووقف على جدار النافذة
وأطلق ساقيه للريح بعد أن أطلق صيحته البطولية
مامااااااااااااااااااااا
إلا أن الله أراد له النجاة
لكنه لم يكتب له رؤية أمه إلا بعد إسبوع حين استفاق
أقسمت الأم بعد الحادث أنها كانت بالخارج مجرد خمسة عشر دقيقة

فما بالك أنتِ
غبت عني سنوات و سنوات
وتركتيني بلا لعب و لا حلوى
بلا ميعاد بالعودة
ولا إنذار بالرحيل
فما ظنك كيف ستجديني؟
مؤكد أني قفزت ثاني
لكني هذه المرة لا أتوقع النجاة
ولا أريد الحياة
بعيدا عنك .. أنتِ

Read 1313 times آخر تحديث الجمعة, 13 فبراير 2015 06:08

شادي أحمد

عرفت الله من باب الحب
وتشرف قلبي بحب أحب خلقه صلى الله عليه و سلم
و طُبع في القلب حب امرأة واحدة، هي حبيبتي وصديقتي وابنتي ورفيقة دربي وزوجتي
أحب الصالحين ولست منهم
وأحب خلق الله واعتبر نفسي أقلهم
أمانة عليك ياللي دخلت الصفحة تدعيلي وزوجتي بظاهر الغيب
يزيدنا ربنا من حبه
ويفرج عنَّا كل كرب
و يبعد عنَّا أذى العين
و ليك -يا رب- بالمثل
و صل يا رب على الحبيب المحبوب

Website: shadyahmed.com